بعد إنفاقها 600 مليار دولار لتنفيذ مشروعاتها بـ10 أعوام.. مصر تعرض خبراتها لتطوير البنية التحتية بأفريقيا
شارك وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، الجمعة 30 يناير 2026، في الاجتماع الافتراضي رفيع المستوى للمبادرة الرئاسية لرواد البنية التحتية في أفريقيا PICI، برئاسة الرئيس سيريل رامافوزا، رئيس جمهورية جنوب أفريقيا.
وأكد عبد العاطي أن المبادرة تعكس القناعة الراسخة بأن تطوير البنية التحتية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي، وتعزيز الاندماج الإقليمي، ودعم القدرة على الصمود، بما يسهم في تنفيذ أجندة الاتحاد الأفريقي للتنمية 2063.
تطوير البنية التحتية في أفريقيا
وأشار إلى أن التحديات القارية القائمة في مجالات النقل والطاقة والربط الرقمي تؤثر بشكل مباشر على جهود تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز التجارة البينية الأفريقية، ودفع مسارات التصنيع في القارة.
وأكد أن المبادرة الرئاسية للبنية التحتية تمثل إطاراً عملياً يحول الالتزام السياسي إلى إجراءات ملموسة ومشروعات قابلة للتنفيذ، مشيداً بما تم إنجازه خلال الفترة الماضية من تجاوز العديد من التحديات التقليدية التي تواجه مشروعات البنية التحتية الكبرى في أفريقيا.
ولفت إلى أن مصر، في ظل رئاسة رئيس الجمهورية للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات النيباد، تولي أولوية خاصة لمعالجة فجوة تمويل البنية التحتية القارية، من خلال حشد الاستثمارات، وتعزيز المشروعات القابلة للتمويل، وتوطيد الشراكات مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية.
وسلط الضوء على الجهود الجارية لدراسة جدوى إنشاء صندوق أفريقي للتنمية كآلية إضافية محتملة لدعم تمويل المشروعات ذات الأولوية، مشدداً على مواصلة مصر في الإطار الثنائي تبادل الخبرات وتقديم برامج بناء القدرات للدول الأفريقية لا سيما عبر الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ووكالة النيباد بما يضمن التكامل بين الجهود القارية.
وزير الخارجية في اجتماع المبادرة الرئاسية لرواد البنية التحتية في أفريقيا
مشروع ربط بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط
وأبرز الدور المصري الريادي في إطار المبادرة من خلال ريادة مشروع ربط بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط (VIC-MED) والذي يهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول حوض النيل، من خلال تيسير حركة السلع والأفراد عبر وسيلة نقل منخفضة التكلفة وصديقة للبيئة.
وشدد على استعداد مصر لتقديم خبراتها التراكمية الواسعة واستعداد الشركات المصرية لدعم تنفيذ مشروعات البنية التحتية الأفريقية وفق أعلى معايير الكفاءة والجودة والتي اكتسبتها مما قامت به من خبرات في تطوير البنية التحتية في مصر والتي انفقت عليها مصر 600 مليار دولار خلال السنوات العشر الأخيرة، بما يؤهلها للإسهام الفعّال في تنفيذ مشروعات المبادرة.
وأكد التزام مصر بمواصلة الانخراط النشط لتنفيذ مشروعات المبادرة الرئاسية للبنية التحتية وبرنامج تطوير البنية التحتية في أفريقيا بما يسهم في تحويل ممرات التنمية القارية إلى واقع ملموس يخدم شعوب القارة.
وكان ذلك بمشاركة بعض رؤساء الدول والحكومات وكبار المسؤولين الأفارقة، والرئيس التنفيذي لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية النيباد.
اقرأ أيضًا|
.
تم .