أحدث الأخبار

عرض الكل
1
أسعار النفط اليوم الأحد.. قفزة تاريخية قبل انتهاء الساعات الأخيرة من مهلة ترامب لإيران
2
أسعار البيتكوين والعملات المشفرة اليوم الأحد 5 أبريل 2025.. هل يقترب من 80 ألف دولار أم يبدأ الهبوط؟
3
إيران تستثنى سفن العراق من قيود الملاحة في مضيق هرمز.. رسالة سياسية أم مناورة تكتيكية؟
4
الهند تعود لشراء نفط إيران تحت ضغط الحرب.. أزمة الطاقة تضرب اقتصاد مودي وتربك حساباته الانتخابية
5
كيف تكشف شركات صينية تحركات الجيش الأمريكي وتمنح إيران ميزة استخباراتية في الحرب؟
6
قائمة فوربس 2026 تكشف تصدر ناصف ونجيب ساويرس أثرياء أفريقيا وهيمنة مصر على المليارديرات العرب
7
راتب شهري مرتفع لمدة سنة عند استثمار 200 ألف جنيه بهذه الشهادة في مصر
8
من قلب الجبال.. مصر تدشن أحد أضخم مشروعات توليد الطاقة من الرياح بالمنطقة  

الإمارات في الصدارة .. 4 دول عربية ترفع أسعار الوقود إلى مستويات قياسية بسبب حرب إيران

بقلم أحمد قاسم 30 مارس 2026 اقتصاد

تشهد أسواق الطاقة العالمية واحدة من أكثر الفترات اضطرابًا خلال السنوات الأخيرة، مع تصاعد تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، وما رافقها من قفزات حادة في أسعار الوقود وأسعار النفط الخام والمشتقات البترولية.

وفي قلب هذه التطورات، تبرز أربع دول عربية هي الإمارات والأردن وقطر وفلسطين، بوصفها في صدارة الدول التي تستعد لإقرار زيادات جديدة وملحوظة في أسعار الوقود، في خطوة تعكس حجم الضغوط التي تتعرض لها الأسواق المحلية بفعل التغيرات الدولية.

هذه التحركات المرتقبة لا تأتي بمعزل عن سياق عالمي أوسع، إذ باتت أسعار الطاقة مرتبطة بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية، خاصة مع تعطل الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، فضلًا عن المخاوف المتزايدة بشأن أمن الممرات الحيوية لتجارة النفط، وعلى رأسها مضيق هرمز.

قفزة النفط تقود موجة الغلاء

منذ نهاية فبراير، بدأت أسعار النفط في تسجيل ارتفاعات متسارعة، حيث انتقل سعر خام برنت من مستويات تقارب 72 دولارًا للبرميل إلى أكثر من 112 دولارًا خلال أسابيع قليلة، في قفزة تعكس حجم التوتر في الأسواق العالمية.

هذا الصعود الحاد انعكس بشكل مباشر على أسعار الوقود، إذ شهدت مختلف المنتجات النفطية زيادات كبيرة، شملت البنزين والديزل والكيروسين، مع تسجيل زيادات متتالية أسبوعًا بعد آخر خلال شهر مارس.

وتكشف البيانات أن بنزين أوكتان 95 ارتفع من نحو 1169 دولارًا للطن إلى أكثر من 1334 دولارًا، فيما صعد الديزل إلى مستويات تجاوزت 1480 دولارًا للطن، في حين بقي الغاز المنزلي الاستثناء الوحيد الذي حافظ على استقرار نسبي.

الإمارات.. زيادات متوقعة ضمن آلية التسعير الشهرية

في الإمارات، تبدو الزيادة المرتقبة في أسعار الوقود لشهر أبريل شبه مؤكدة، في ظل اعتماد آلية تسعير شهرية ترتبط مباشرة بالأسواق العالمية.

وخلال مارس، سجلت الأسعار ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ سعر بنزين 98 نحو 2.59 درهم للتر، فيما وصل الديزل إلى 2.72 درهم، وهو ما يعكس انتقال تأثير ارتفاع النفط إلى السوق المحلية بشكل مباشر.

وتحاول الجهات المعنية تحقيق توازن دقيق بين كلفة الاستيراد وحماية المستهلك، إلا أن استمرار الضغوط العالمية يجعل من الصعب كبح الاتجاه الصعودي في الأمد القريب.

قطر.. ارتباط وثيق بالأسواق العالمية

في قطر، تسير الأسعار في الاتجاه نفسه، مدفوعة بارتباطها الوثيق بحركة الأسواق الدولية، حيث أظهرت بيانات مارس زيادة تدريجية في مختلف أنواع الوقود.

ووصل سعر الديزل إلى 2.05 ريال للتر، بينما اقترب بنزين 95 من 1.90 ريال، وهي أرقام تعكس مسارًا تصاعديًا مرشحًا للاستمرار في حال بقاء أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة.

وتشير التوقعات إلى أن أبريل قد يشهد زيادات إضافية، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها على كلفة الإمدادات.

الأردن.. زيادات محسوبة لكنها مؤثرة

أما في الأردن، فتُدار الأسعار وفق آلية مراجعة دورية تأخذ في الاعتبار كلفة الاستيراد والتغيرات العالمية، ما يجعل الزيادات المرتقبة أقل حدة مقارنة ببعض الدول الأخرى، لكنها تظل مؤثرة على المستهلكين.

وخلال مارس، ارتفع سعر بنزين أوكتان 95 إلى 1050 فلسًا، فيما وصل الديزل إلى 655 فلسًا، وسط توقعات باستمرار التعديل التدريجي للأسعار خلال الأشهر المقبلة.

ورغم أن الحكومة تحاول تخفيف الأثر عبر سياسات تسعير متوازنة، فإن الضغوط الخارجية تبقى العامل الحاسم في تحديد الاتجاه العام.

فلسطين.. تأثير مباشر للأسعار العالمية وسعر الصرف

في فلسطين، يتضاعف تأثير ارتفاع أسعار الوقود بسبب عاملين رئيسيين، هما ارتباط الأسعار بالسوق العالمية، وتأثير سعر صرف العملة مقابل الدولار.

وقد سجلت الأسعار في مارس زيادات واضحة، حيث بلغ سعر البنزين 95 نحو 6.85 شيكل للتر، فيما اقترب الديزل من 6 شواكل، مع توقعات بارتفاعات جديدة خلال أبريل.

ويعكس هذا الوضع هشاشة الأسواق المرتبطة بالاستيراد، حيث تنتقل أي صدمة عالمية بشكل شبه فوري إلى المستهلك المحلي.

زيادات متزامنة وضغوط مستمرة

وبحسب ما نقلته منصة “الطاقة”، فإن الدول الأربع تتجه نحو زيادات متزامنة وكبيرة في أسعار الوقود، نتيجة استمرار الضغوط على الإمدادات العالمية وارتفاع تكاليف النقل والتكرير.

كما تشير تقديرات المنصة إلى أن هذه الزيادات قد لا تكون الأخيرة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة التوترات الجيوسياسية في المدى القريب.

موجة عالمية تشمل أكثر من 14 دولة

لا تقتصر هذه الظاهرة على الدول العربية، إذ امتدت موجة ارتفاع أسعار الوقود لتشمل أكثر من 14 دولة حول العالم، من بينها الولايات المتحدة والصين وبريطانيا وألمانيا وفرنسا.

وفي الولايات المتحدة، ارتفع متوسط سعر البنزين إلى نحو 3.48 دولار للغالون، بزيادة تقارب 17% منذ بداية التصعيد، بينما سجلت الصين أكبر زيادة في أسعار الوقود منذ عام 2022، مع رفع سقف الأسعار بنسب ملحوظة.

أما في أوروبا، فقد تجاوز سعر الديزل في بعض الدول حاجز 2 يورو للتر، مع تسجيل مستويات قياسية في هولندا وألمانيا، ما يعكس عمق الأزمة وتأثيرها الواسع.

مضيق هرمز.. العامل الحاسم في الأزمة

يبقى إغلاق أو اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز أحد أبرز العوامل التي تدفع الأسعار نحو الارتفاع، نظرًا لأهميته الحيوية في نقل النفط عالميًا.

ومع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات، تتزايد احتمالات استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة، أو حتى تسجيل مزيد من القفزات في حال تصاعد التوترات.

تداعيات اقتصادية تمتد للمستهلك

تنعكس هذه الزيادات بشكل مباشر على تكاليف المعيشة، حيث يؤدي ارتفاع الوقود إلى زيادة أسعار النقل والسلع والخدمات، ما يضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.

كما تواجه الحكومات تحديًا مزدوجًا يتمثل في موازنة الأسعار دون الإضرار بالاقتصاد أو تحميل الميزانيات أعباء إضافية، خاصة في الدول المستوردة للطاقة.

هل تستمر موجة ارتفاع أسعار الوقود؟

في ظل المعطيات الحالية، تبدو التوقعات مفتوحة على مزيد من الارتفاعات في أسعار الوقود خاصة إذا استمرت الحرب المرتبطة بإيران وتداعياتها على أسواق الطاقة.

وتشير المؤشرات إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد إعادة تشكيل لخريطة أسعار الوقود عالميًا، مع انتقال الأسواق من حالة الاستقرار النسبي إلى مرحلة جديدة تتسم بالتقلب وعدم اليقين.

اقرأ أيضًا:

.
تم .