على رأسها طنطا.. مصر تخطط لإنشاء خطوط مترو في 3 مدن جديدة بعيدًا عن القاهرة والإسكندرية
فتح الفريق كامل الوزير ملفًا جديدًا لتوسيع شبكات النقل الحضري في مصر خارج نطاق القاهرة الكبرى والإسكندرية بعدما أعلن في تصريحات تليفزيونية أن “المنصورة وطنطا والزقازيق هيتعمل فيهم مترو ووسائل مواصلات جماعية” ضمن مخطط الدولة لنقل فكرة المترو من المدن الكبرى التقليدية إلى عواصم إقليمية مزدحمة في قلب الدلتا.
3 مدن جديدة تدخل الخطة
أهمية التصريح لا تتوقف عند ذكر المدن الثلاث فقط بل في أنه للمرة الأولى يطرحها وزير النقل بهذا الوضوح تحت مسمى “مترو” مع ربطها أيضًا بوسائل مواصلات جماعية بما يعني أن الدولة تنظر إلى طنطا والزقازيق والمنصورة باعتبارها مراكز حضرية لم تعد شبكات النقل التقليدية فيها كافية لاستيعاب الحركة اليومية.
حتى الآن لم تُعلن الحكومة في التصريحات المتداولة مسارات نهائية أو أطوالًا أو محطات أو جداول زمنية تنفيذية لهذه المشروعات الثلاثة لكن مجرد إدراجها علنًا على لسان الوزير يرفعها من مستوى التصورات العامة إلى مستوى التوجه الرسمي المعلن.
شاهد بالفيديو تصريحات الفريق كامل الوزير
لماذا طنطا والمنصورة والزقازيق؟
اختيار هذه المدن ليس مفاجئًا إذا وُضع في سياق الكثافات السكانية والحركة اليومية داخل الدلتا. فالمنصورة تمثل مركزًا إداريًا وتعليميًا وطبيًا ضخمًا يستقبل أعدادًا كبيرة من المترددين يوميًا وهو ما كان حاضرًا حتى في الطرح القديم لمترو المنصورة إذ جرى تبرير المشروع وقتها بتكدس المدينة وكثرة الوافدين عليها ووجود المصالح الحكومية والمستشفيات الجامعية وجامعة المنصورة.
أعمال تنفيذ المرحلة الاولى من الخط الرابع لمترو أنفاق القاهرة الكبرى
أما طنطا فتعد من أكثر مدن الدلتا كثافة وحركة بحكم موقعها التجاري والربطي بينما تمثل الزقازيق مركزًا رئيسيًا لمحافظة الشرقية بما تحمله من ثقل سكاني وحركة انتقال يومية عالية.
محطة تبادلية بين الخط الرابع للقطار السريع ومترو الإسكندرية
المنصورة.. مدينة تملك سابقة قديمة مع فكرة المترو
الحديث عن مترو المنصورة ليس جديدًا في حد ذاته إنما يعود إلى أكتوبر 2016 عندما عقد محافظ الدقهلية اجتماعًا مع ممثلي شركة صينية متخصصة في الطرق والأنفاق لبحث مشروع مترو الأنفاق بالمنصورة.
وشارك في المناقشات ممثلون عن هيئة مترو الأنفاق مع حديث وقتها عن أن الشركة الصينية ستقوم بتمويل خطوط المشروع إلى جانب تكليفات بإعداد خرائط مرورية ومساحية ودراسات للكثافات. وبعدها بأشهر في مارس 2017 أكد رئيس الإدارة المركزية بهيئة مترو الأنفاق جدية الهيئة في إنشاء خط جديد بالمنصورة للقضاء على الزحام.
محطة الرماية – إحدى محطات الخط الرابع للمترو
فيما قال مستشار شركة “China Railway First” إن الشركة حكومية وإنها ستقدم التصميمات الأساسية والدراسات المبدئية للمشروع كمنحة من الحكومة الصينية.
مسار الخط الرابع من العاصمة الإدارية وحتى الحصري
الشركة الصينية والدراسات المجانية
واحدة من أبرز تفاصيل المشروع القديم أن الطرف الصيني لم يطرح نفسه فقط كمقاول محتمل لكن كجهة مستعدة للمساهمة في إعداد الدراسات الأولية والتصميمات الأساسية.
هذا التفصيل مهم لأنه يكشف أن فكرة مترو المنصورة وصلت إلى مستوى المناقشات الفنية الأولية مع شريك خارجي كما أنها حظيت آنذاك بدعم من قيادات محلية وبرلمانية وهيئة الأنفاق. ورغم ذلك لم تتحول تلك الاجتماعات إلى مشروع قيد التنفيذ وبقيت في إطار الدراسات والتحضير دون الانتقال إلى مرحلة الحفر أو التعاقد النهائي.
مسار المرحلة الثانية من مترو الإسكندرية
من مترو داخل المنصورة إلى قطار مكهرب يربطها بالساحل
بعد تراجع حضور مشروع المترو الداخلي للمنصورة ظهر مسار آخر للنقل السككي في الإقليم نفسه تمثل في مشروع قطار مكهرب لربط المنصورة القديمة بالمنصورة الجديدة ودمياط الجديدة. وفي نهاية 2018 جرى الإعلان عن مسار هذا القطار بطول يقارب 90 كيلومترًا وتكلفة تقديرية بلغت 1.8 مليار دولار مع الإشارة أيضًا إلى وجود عرض صيني لتمويل وتنفيذ المشروع. كما نُشرت آنذاك تفاصيل عن معاينة خبراء صينيين لمسار الخط ومحطاته المقترحة.
أعمال إنشاء مسار مترو الإسكندرية – أوراسكوم
توسّع جديد في خريطة المترو المصرية
إذا تحول هذا التوجه إلى مشروعات تنفيذية فعلية فستكون مصر أمام مرحلة جديدة ينتقل فيها المترو من كونه أداة نقل تخص القاهرة الكبرى أولًا ثم الإسكندرية لاحقًا إلى نموذج قابل للتمدد داخل مدن الدلتا الكبرى أيضًا.
وفي هذه الحالة لن يكون ملف المنصورة مجرد استدعاء لمشروع قديم لكن نقطة اختبار لقدرة الدولة على تحويل التصريحات الحالية إلى خطوط مترو حقيقية في مدن كانت حتى وقت قريب تعتمد بالكامل تقريبًا على الشوارع المزدحمة ووسائل النقل التقليدية
صورة تجمع المترو والترام والقطار السريع بمدينة الإسكندرية – تعبيرية بواسطة خاص مصر
اقرأ أيضًا..
.
تم .