في هدوء تام.. نقل أكثر من 380 مليار جنيه إلى حساب الخزانة الموحد تحت إشراف البنك المركزي المصري
بدأت الحكومة المصرية تنفيذ عملية إعادة هيكلة واسعة لحسابات الجهات التابعة لها، عبر نقل ودائع عدد من الهيئات الاقتصادية إلى حساب الخزانة الموحد لدى ، وذلك بشكل تدريجي منذ ديسمبر الماضي.
وبحسب بيانات ، فقد انخفضت ودائع الهيئات الاقتصادية لدى حساب الخزانة بنحو 381.5 مليار جنيه خلال شهر ديسمبر، لتسجل 217.4 مليار جنيه، مقارنة بـ598.8 مليار جنيه في نوفمبر 2025، ما يعكس حجم التحركات التي تمت في هذا الإطار خلال فترة زمنية قصيرة.
البنك المركزي المصري
ما هو حساب الخزانة الموحد؟
ويعد ، التابع لوزارة المالية، أحد أهم الأدوات الحديثة لإدارة المالية العامة، إذ يتيح تجميع الموارد النقدية لكل من الحكومة المركزية والهيئات العامة والهيئات الاقتصادية في إطار واحد، ما يساعد على تعزيز الشفافية ورفع كفاءة إدارة السيولة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة حكومية أوسع تستهدف إعادة تنظيم إدارة الموارد المالية وتعزيز كفاءة استخدامها، من خلال تجميع التدفقات النقدية لمختلف الجهات الحكومية داخل حساب موحد، بما يسهم في تحسين القدرة على التخطيط المالي وتقليل الاعتماد على أدوات الدين قصيرة الأجل.
اقرأ أيضًا:
صندوق النقد الدولي وشعار جمهورية مصر العربية
خطة تصفير الديون لدى البنك المركزي
وتتجه الحكومة المصرية نحو إنهاء الاعتماد على التمويل النقدي من البنك المركزي بشكل كامل، مع خطة طموحة تستهدف تصفير الديون لدى البنك المركزي بحلول نهاية يونيو 2029.
يأتي ذلك في خطوة تعكس توجه حكومي واضح نحو تعزيز الاستقرار المالي والحد من الضغوط التضخمية التي ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة في الفترات الماضية.
وبحسب تقرير حديث صادر عن ، فإن السلطات المصرية تعمل على تنفيذ مجموعة من الإجراءات الإصلاحية التي تهدف إلى تحسين إدارة السيولة داخل الجهاز الحكومي، وتقليل الحاجة إلى الاقتراض، وذلك ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري بالتعاون مع الصندوق.
وأوضح التقرير أن الحكومة بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات عملية لتعزيز كفاءة إدارة الموارد المالية، من خلال نقل ودائع الهيئات الاقتصادية إلى حساب الخزانة الموحد لدى البنك المركزي. ما يسهم في إتاحة استخدام أفضل للأموال المتاحة، بدلًا من اللجوء إلى مصادر تمويل إضافية.
وأشار ، إلى أن حساب الخزانة الموحد، رغم دوره في تجميع التدفقات النقدية للحكومة والجهات التابعة، لم يكن يمنح الحكومة سيطرة قانونية كاملة على بعض ودائع الهيئات الاقتصادية، ما كان يحد من الاستفادة منها في إدارة السيولة.
.
تم .