رغم اقتراب الدولار من 54 جنيها.. صندوق النقد الدولي يطلب من مصر زيادة مرونة وتحرير سعر الصرف
دعا ، الحكومة المصرية، إلى استكمال مسار تحرير سعر صرف الجنيه المصري، من خلال تبني إطار أكثر قوة وشفافية للتدخل في سوق النقد الأجنبي، بما يعزز كفاءة السوق ويحافظ على استقرارها على المدى الطويل.
يأتي ذلك في وقت اقتراب فيه الدولار من مستوى 54 جنيها داخل عدد من البنوك العاملة في القطاع المصرفي المصري؛ في مستهل تعاملات اليوم الإثنين 30 مارس 2026، وقبل مناقشة المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي لمصر.
الجنيه المصري- أرشيفية
تحجيم آليات تدخل البنك المركزي في سعر الصرف
وأوضح الصندوق، في وثائق مراجعات ، أن تحقيق مرونة أكبر في سعر الصرف يتطلب وضع آليات واضحة لتدخل البنك المركزي المصري، بحيث تكون هذه التدخلات محدودة، وشفافة، وتتم فقط في حالات اضطراب السوق، بدلاً من الاعتماد غير المباشر على البنوك الحكومية.
وأشارت وثائق صندوق النقد، إلى أن البنك المركزي امتنع عن التدخل المباشر في خلال عام 2025، في حين اضطلعت البنوك المملوكة للدولة بدور رئيسي في توفير النقد الأجنبي وتهدئة التقلبات، وهو ما قد يزيد من الضغوط والمخاطر على ميزانياتها.
وبحسب بيانات سوق الإنتربنك للنقد الأجنبي التي أشار إليها الصندوق، فقد أظهرت أن البنوك الحكومية كانت المورد الأكبر للعملة خلال فترات التقلب، حيث ساهمت بنحو 80% من مبيعات الدولار في فترتين من الضغوط، مقارنة بنحو 30% فقط خلال الفترات الطبيعية، بينما اتجهت البنوك الخاصة في الغالب إلى شراء العملة الأميركية.
صندوق النقد الدولي وشعار جمهورية مصر العربية
هوامش محدودة بين قرشين إلى ثلاثة قروش في تسعير الدولار
وأضاف ، أن سلوك التسعير بين البنوك يختلف خلال فترات الاستقرار والضغط، إذ تتحرك الأسعار عادة بهوامش محدودة تتراوح بين قرشين إلى ثلاثة قروش، لكن خلال الأزمات تميل البنوك الحكومية إلى البيع بكميات أكبر وبخصومات أوسع، في حين تقوم البنوك الخاصة بتعديل أسعارها بشكل أكثر حدة وفقاً لمراكزها.
وشدد الصندوق على أهمية تطوير أدوات مكملة لإدارة مخاطر النقد الأجنبي، مثل العقود الآجلة للعملات، ومقايضات العملات، واتفاقيات إعادة الشراء، بما يساعد على تعميق السوق وزيادة قدرته على امتصاص الصدمات.
كما وضع الصندوق تعزيز مرونة سعر الصرف ضمن أولويات السياسات المقترحة للحكومة المصرية في المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج الإصلاح، معتبراً أن الاعتماد على تدخلات غير مباشرة عبر البنوك الحكومية قد يحد من كفاءة آلية التسعير ويؤخر الوصول إلى توازن حقيقي في سوق الصرف.
ويرى الصندوق أن التحول نحو نظام أكثر مرونة، مدعوم بإطار مؤسسي قوي، سيسهم في تعزيز ثقة المستثمرين، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، ودعم استقرار الاقتصاد الكلي في مواجهة الصدمات الخارجية.
اقرأ أيضا:
.
تم .